مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

280

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يرجو اللّه في إغاثتنا ؟ فارتفعت أصوات النّساء بالبكاء . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 339 - 340 ذكر أرباب السّير والمقاتل : إنّ الحسين عليه السّلام لمّا بقي وحيدا فريدا قد قتل جميع أصحابه ، وأهل بيته ، ورآهم على وجه الأرض مجزّرين كالأضاحي ، ولم يجد أحدا ينصره ، ويذبّ عن حريمه ، وهو إذ ذاك يسمع عويل العيال ، وصراخ الأطفال . فعند ذلك نادى بأعلى صوته : « هل من ذابّ عن حرم رسول اللّه ، هل من موحّد يخاف اللّه فينا ؟ هل من مغيث يرجو اللّه في إغاثتنا » . فارتفعت أصوات النّساء بالبكاء ، والعويل وعزم على الموت بنفسه المقدّسة . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 434 وقال الدّربنديّ أيضا في الأسرار : لمّا رأى الحسين وحدته ، وقتل أنصاره ودّع أطفاله وعياله ، وخرج إلى الميدان وبقي واقفا متحيّرا ، ينظر مرّة إلى إخوته وأولاده ، وبني أخيه وبني عمّه صرعى مقتولين مجدّلين ، ومرّة ينظر إلى غربته ووحدته وانفراده ، ومرّة ينظر إلى النّساء وغربتهنّ ووحدتهنّ وعطشهنّ ، وما يرجعن اللّه من الأسر والذّلّ ، ومرّة ينظر إلى شماتة الأعداء ، وإقدامهم لقتله ، فنادى بصوت عال حزين : أما من ناصر ينصرنا ؟ أما من مغيث يغيثنا ؟ هل من موحّد يخاف اللّه فينا ؟ أما من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه ؟ فلمّا نادى هذا النّداء تزلزلت أركان العرش وقوائمه ، وبكت السّماوات وضجّت الملائكة ، واضطربت الأرض . الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 314 - 315 وقال أبو مخنف : ثمّ توجّه الحسين نحو القوم وجعل ينظر يمينا وشمالا ، ولم ير أحدا من أصحابه ، وأنصاره ، إلّا من صافح التّراب جبينه ، ومن قطع الحمام أنينه ، فنادى : يا مسلم بن عقيل ! ويا هانئ بن عروة ! ويا حبيب بن مظاهر ! ويا زهير بن القين ! ويا برير ! ويا داوود بن الطّرمّاح ! ويا مسلم بن عوسجة ! ويا فلان ! ويا فلان ! يا أبطال الصّفا ! ويا فرسان الهيجاء ( ما لي أناديكم فلا تجيبوني ) .